منظمات حقوقية تعرب عن قلقها من التضييق المنظم على الاعلام في مصر
منظمات حقوقية تعرب عن قلقها من التضييق المنظم على الاعلام في مصر
2010-10-13
عدد من الصحف المصرية
منظمات حقوقية تعرب عن قلقها من التضييق المنظم على الاعلام في مصرالقاهرة- اعربت منظمات حقوقية مصرية ودولية الأربعاء عن قلقها من (التضييق المنظم) على الأصوات المعارضة والصحافة في مصر قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وقالت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة المصرية لحقوق الانسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، إن سلسة الأحداث الأخيرة تبدو تضييقا منظما على الأصوات المعارضة والصحافة.
وأشارت الفدرالية، في بيان لها تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، إلى بدء الحكومة المصرية تطبيق نظام المراقبة ومنع رسائل الهاتف المحمول القصيرة لإجهاض أي تحركات معارضة لنظام الرئيس حسني مبارك.
وكانت صحيفة (المصري اليوم) قالت الاثنين إن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فرض قيودا وضوابط جديدة للرقابة على خدمة رسائل المحمول لمواجهة ترويج أفكار مناهضة للنظام.
وأشارت الفدرالية إلى قيام رئيس حزب الوفد ومالك صحيفة الدستور السيد البدوي الاسبوع الماضي بطرد رئيس تحرير الجريدة إبراهيم عيسى المعروف بانتقاداته الواسعة لمبارك ونجله جمال مبارك في خطوة فسرها مراقبون بأنها تهدف إلى التقرب من النظام قبيل الانتخابات البرلمانية.
كما أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، التي تتخذ من القاهرة مقرا لها، عن استنكارها الشديد للقرارات العديدة والمتسارعة التي تقيد بوضوح حريات وسائل الإعلام في مصر.
واشارت الشبكة، في بيان لها الاربعاء، إلى قرارات إدارة القمر الصناعي المصري النايل سات إيقاف بث أربع قنوات فضائية، فضلا عن توجيه إنذارات لقناتين، وتفعيل القرار السابق شديد التعسف بوجوب حصول المحطات الفضائية على تصريح من وزارة الإعلام قبل البث المباشر لأي حدث.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن هستيريا التضييق علي حرية الرأي والتعبير التي أصابت الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة، أمر في غاية الخطورة علي مستقبل الديمقراطية والحريات العامة في مصر، ومحاولة للعودة بحركة المطالبة بالديمقراطية إلى ما قبل عام 2005 ، وهو العام الذي شهد بداية حراك سياسي واسع للمطالبة بالديمقراطية المفتقدة في مصر منذ عقود طويلة.
واعتبرت الشبكة أن ما يحدث في مصر الآن يوضح بجلاء رغبة الحكومة المصرية في السيطرة علي كافة وسائل الأعلام قبل الانتخابات البرلمانية المقرر لها نوفمبر القادم والتي تمهد الطريق للانتخابات الرئاسية المقبلة، مما يعد تعطيلا لوسائل الإعلام وحرية التعبير لأجل غير مسمى.
وأعلنت مصر الثلاثاء أن المنطقة الإعلامية الحرة أوقفت ترخيص شركة (البراهين) العالمية المالكة لعدد من القنوات الفضائية. وسيسرى هذا القرار لحين ترتيب الشركة لأوضاعها.
وتمتلك شركة (البراهين العالمية) للقنوات الفضائية الناس، والحافظ، والصحة والجمال، والخليجية والتي تبث جميعها على ترددات للقمر الصناعي المصري (نايل سات).
كما قررت السلطات توجيه إنذار لقناتي (أون تي.في) التابعة لشركة (هوا ليميتد)، وقناة (الفراعين) التابعة لشركة (فيرجينيا للإنتاج الإعلامي)، لمخالفتهما شروط الترخيص الصادر لهما.
وأغلقت السلطات المصرية في أقل من شهر قناتين تلفزيونتين هما قناة (اوربت) السعودية التي كانت تبث برنامج (القاهرة اليوم) الذي عرف بانتقاده للحكومة المصرية. كما أغلقت قناة بدر الأردنية بدعوى بثها مواد تحرض على الطائفية.
وكانت الحكومة المصرية، ممثلة بوزارة الاعلام، أعلنت الشهر الماضي انها تراجع القنوات على (نايل سات) للتأكد من عدم بثها مواد متطرفة أو طائفية.